السيد الخوانساري

101

جامع المدارك

شئ فيهما على الأظهر ) ويدل عليه صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين - إلى أن قال - : ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئا ) - الحديث - ( 1 ) ( وقراءة العزائم ومس كتابة القرآن ) ويدل عليه ما تقدم في أحكام الجنب من الأخبار . ( ويحرم على زوجها وطيها موضع الدم ) بالأدلة الثلاثة ، بل صرح بعض بكفر مستحله . ( ولا يصح طلاقها مع دخوله بها وحضوره ) وتمام الكلام في محله إن شاء الله تعالى . ( ويجب عليها الغسل مع النقاء ) للمشروط بالطهارة ( وقضاء الصوم دون الصلاة ) وقد ورد التنصيص عليه في أخبار كثيرة ، وفي رواية فضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام : ( إنما صارت الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة لعلل شتى - الحديث - ) ( 2 ) والظاهر عدم الاختصاص بل يعم نوافلها وغيرها من الفرائض الموقتة التي تصادف أيام الحيض ، وما في بعض الأخبار من التعليل لعدم وجوب قضاء الصلاة ، لعموم الابتلاء بها في كل يوم وليلة لا يدل على الاختصاص ، لأن انتقاء بعض العلل لا يوجب انتقاء علة أخرى ، وعلل في رواية فضل بعلل شتى على أن الحكمة لا توجب انتقاء الحكم في غير موردها . ( وهل يجوز لها أن تسجد لو سمعت آية السجدة الأشبه نعم ) ويدل عليه صحيحة أبي عبيدة الحذاء سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطامث تسمع السجدة ؟ فقال : ( إن كانت من العزائم فلتسجد إذ سمعتها ) ( 3 ) وغيرها من الأخبار ، وفي قبالها ما يدل على عدم الوجوب ، كصحيحة البصري عن الحائض تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال : ( تقرأ ولا تسجد ) ( 4 ) وقد يجمع بين الطرفين بحمل الأخبار الآمرة على صورة الاصغاء والناهية على صورة السماع بدون الاصغاء ،

--> ( 1 ) الوسائل أبواب الجنابة ب 17 ح 2 . ( 2 ) الوسائل أبواب الحيض ب 41 ح 8 . ( 3 ) الوسائل أبواب الحيض ب 36 ح 1 و 4 على الترتيب . ( 4 ) الوسائل أبواب الحيض ب 36 ح 1 و 4 على الترتيب .